“حيث لا يصل الضوء”
في مساءٍ يتأرجح بين الحضور والغياب،
جلستُ على حافة الضوء، أراقب الفراغ الذي يشبهك…
لا شيء يُحكى عنك،
لكن كل شيء يشتاقك.
كأنك الغيمة التي عبرت دون أن تمطر،
والنجم الذي تخلّف عن ليلته الأولى،
والأغنية التي نُسيت في منتصفها النغمةُ الأجمل.
أحنّ إليك في صمتٍ لا يفهمه أحد،
كأنني أحضن ظلّك، لا أنت…
كأنني أكتبك على صفحة ماء، وأعرف أنك لن تبقى.
هل تراني؟
في اللحظة التي أفتقدك فيها دون أن أنطق باسمك؟
في الذكرى التي تمرّ بي دون أن تستأذن؟
في القصائد التي لم أكتبها، لكنها تعرفك أكثر مني؟
هكذا أفتقدك… لا دراما، لا دموع…
فقط شعور يسير بجانبي، خفيفًا كطيف،
عميقًا كجذر في أرض لم تكن بها قط
- تأملات على ضوء القمر

تعليقات
إرسال تعليق