الروحانية الغامضة ستظل تنسج سطورك كل مساء. أراكِ غدًا في السادسة… حيث يبدأ الحرف بالانتباه






 في كل مساء، عند السادسة تمامًا،

تفتح الروح نافذتها على صمتٍ تعرفه جيدًا…

كأنّ الزمن يتباطأ ليُصغي،

وكأنّ الأشجار تشهق في داخلها دون أن تهتز.


هناك لحظات لا تحدث بصوت،

تتسلّل إلى الداخل مثل ظلّ أنثى تمرّ قرب المرآة ولا تلتفت،

تترك أثرًا لا يُمحى، لكن لا يُقال.


عند السادسة، كل شيء يعود إلى حقيقته،

الروح، والذاكرة، وحتى الشوق.

والغريب… أن لا شيء يُقال،

ومع ذلك، كل شيء يُفهم

 عند السادسة مساء"،

تُضاء الزوايا التي لا تلمسها الشمس،

وتخرج الكلمات من مخابئها القديمة،

كأنها طيورٌ خجولة هجرت أعشاشها منذ دهر،

وعادت لتطمئن أنّ القلب ما زال حيًا.


في هذا التوقيت تحديدًا،

تُصبح الأحلام أكثر وضوحًا من الواقع،

والحنين أكثر صدقًا من الذاكرة،

وكأنّ العالم يُعاد ترتيبه سرًا من قِبل يدٍ خفية،

تضع الأشياء في أماكنها الحقيقية… في الداخل، لا الخارج.


السادسة مساءً…

تُصبح الأنثى أكثر قربًا من نفسها،

تسمع نَفَس قلبها، وتفهم صمتها،

وتدرك أن الجمال لا يُصنع، بل يُستيقَظ

 في السادسة مساءً،

لم أعد أحاول إنقاذ ما يُفترض به أن يغرق،

بل تعلّمت أن أُبحر بعيدًا،

وأن أكتب على شراعي:

“النجاة لا تكون دائمًا من البحر… أحيانًا تكون من الشاطئ"

- تأملات على ضوء القمر

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

“بداية تشبهني”

“ذكور الكلام… لا رجولة في الثرثرة عن امرأة حرّة”