الوجوه التي لا تبللها الأمطار ... لأنها لا تملك عمقا" يكفي للغرق
بعض الأرواح، رغم صخبها، لا تُصدر أي صدى.
يمرّون عليكِ… أصواتهم عالية، ملابسهم لامعة، ضحكاتهم مصطنعة،
لكن حين تنظرين إلى أعينهم… لا تجدين شيئًا يتحرك.
كأنهم تماثيل تُعاد شحنها بالإعجاب، وتعيش على فتات الانبهار.
كأنكِ تتحدثين لغتهم ولا يفهمون حرفًا،
كأنكِ تشيرين إلى قمرٍ بعيد… وهم مشغولون بعدّ الحصى تحت أقدامهم.
يحكمون على الوردة من شكل بتلتها، لا من رشة عطرها،
ينسون أن الليل، وهو أكثر الأوقات عمقًا، لا يملك لونًا ولا شكلًا… فقط إحساس.
تتحدثين عن النجوم،
ويجيبونك عن إضاءة هاتفهم الجديد.
تسألين عن آخر ما قرأوا،
ويخبرونك عن آخر ماركة ارتدوها.
لا بأس.
وجودهم ضروري، كي تعرفي الفرق.
كي تدركي كم أن جذورك ضاربة في الأرض،
وكم أن روحك لا تقبل أن تعيش في سطحٍ خفيف وساذج.
لا تسخري…
فالغريق لا يسخر من الواقف على اليابسة،
هو فقط لا يعرف كيف يكون الثبات.
ابقِ كما أنتِ،
تُزهرين بصمت،
وتعبرين دون أن تتركي أثرك على الأرض…
بل على الأرواح فقط
- تأملات على ضوء القمر

تعليقات
إرسال تعليق