المرحلة ما قبل النهاية ... ترددات النبض
لم ينتهِ كل شيء فجأة… بل انتهى كما تنتهي الشموع : ببطء، بصمت، وبضوءٍ كان يكابر حتى آخر رمق. كانت هناك فترة كاملة من عمري أضعها الآن بين قوسين مغلقين. لا لأنني أكرهها، بل لأنني تعبت من محاولة إنقاذها من الغرق، بينما كانت هي تتقن فنّ الانسحاب دون وداع. الخِذلان لا يأتي على هيئة صدمة دائمًا… أحيانًا يأتي كاعتيادٍ بارد، كأيدٍ كانت تمسكنا ثم تراخت، ككلمات صارت أقل، كاهتمامٍ نسي الطريق إلينا. أدركت متأخرة أن بعض النهايات لا تحتاج شجارًا، ولا تفسيرًا… تحتاج فقط شجاعة الاعتراف: أن ما كان، لم يعد. وأن القلب، مهما صبر، له لحظة يقول فيها: كفى. اليوم لا أبكي تلك الفترة… أضعها برفق على رفّ الذاكرة، وأشكرها لأنها علّمتني الفرق بين من يبقى، ومن كان مجرّد مرحلة. بعض الفصول لا تُكتب لنكملها… بل لنفهم ...