المشاركات

عرض المشاركات من مايو, 2025

“بداية تشبهني”

صورة
                                                                             بهدوءٍ يشبه أول النور بعد ليلٍ طويل، أراقب حياتي وهي تستعيد ملامحها النقيّة. كم هو مريح أن أطرد من روحي كل ما أثقلها… أن أُغلق الباب بوجه من لا يعرفون إلا السُمّ، من جعلوا قلبي ساحة حرب، وجعلوني أرتاب في الطمأنينة. الآن، لا أحد يسرق مني سلامي، لا وجود لأصوات سامة تتسلل بين نبضاتي، كل من لا يشبه الضوء… رحل. أشعر وكأنني أتنفّس للمرة الأولى. كأن كل ما مضى كان حلمًا ثقيلاً، وها أنا أستيقظ… على أيامٍ جديدة لا يشاركها معي إلا الصدق، والنية البيضاء، والأمل. ثمة طاقة تدبّ في جسدي كنسمة أول الصباح، أحمل في قلبي يقينًا ناعمًا بأن الخير قادم، بأن القادم ليس انتظارًا… بل استقبال. كل شيء حولي يلمع بإمكانية جميلة: الأيام، التفاصيل، الملامح، اللحظات العابرة. ولست خائفة… لأني اخترت نفسي، ومن يختار نفسه لا يُخذل. الطريق مفتوح، والروح تت...

“خذلان اختارني”

صورة
                                                                                    في مساءٍ ثقيلٍ بالصمت… ذاك الصمت الذي لا يملكه الليل بل تخلقه الأرواح حين تُخذَل، جلستُ أمام مرآتي، لا لأتأمل وجهي، بل لأحدّق في خطيئتي. لم تكن خيبتك المفاجِئة هي ما آلمني، بل يقيني القديم بك. خنتُ نفسي حين ظننتُ أن الطمأنينة تُزرع في حضورٍ هش، وأن الحب يمكنه أن يرمم صدوعًا لا تُرى… كنت أختلق لك الأعذار كما يختلق الغريق قشةً للنجاة. عاتبة على تلك النسخة مني التي خذلت حدسي، وراوغت كل نداء داخلي كان يحاول إنقاذي. عاتبة على عينيّ، لأنهما لم تريا أن بعض القلوب لا تُسكن… بل تُعبر كالغيم الذي لا يمطر. وما أقسى أن تخونك بوصلتك، وأن تكوني أنتِ من رسم الطريق… ثم أُغلقت أبوابه عليكِ أخطأت حين منحتك مقعدًا بجانبي في سفينةٍ كان من المفترض أن تقودني إلى سلامي. أخطأت حين ظننت أن التشبث بك إيمان، ولم أدرك أنه كان...