المشاركات

عرض المشاركات من فبراير, 2026

في هذا المكان ابتدأ وفيه سينتهي أيضا" ... فاصل البرق

صورة
                                                                                   لم أعد أجهل وجودك… أعلم أنك تراقبني من بعيد، لكن الغريب؟ أن معرفتي هذه لم تعد تُحرّك فيّ شيئًا. لم أحتج أن أسمع تبريرك، ولا أن أفهم روايتك، كنت فقط بحاجة إلى حقيقة واحدة تستقرّ في داخلي بلا جدال: أنك غدّار، خائن، وسيّئ الاختيار… وهذا كان كافيًا. حين اتّضحت صورتك، انطفأ الفضول، وسقط ذاك السؤال القديم: لماذا؟ لأن بعض الإجابات لا تستحق أن تُعرف، يكفي أن نعرف من يكون صاحبها. الآن… أنت لا شيء، ليس كتعبير عن شعور .. بل كحقيقة باردة لا تُؤلم. لا أهتم بما ستقول، ولا بما ستدّعي، ولا بأي نسخة ستحاول تسويقها عن نفسك. فأنا لم أخرج منتصرة لأنني فهمتك، بل لأنني توقفت عن الاهتمام   وهكذا، أغلق الصفحة بهدوء، لا ضجيج، لا صخب .. فقط سلام أدراك أن بعض الأبواب حين تُغلق… لا تُغلق هكذا .. بل احترامًا للنفس. وأخيرًا...

همسات الليل التي لا تصل لأحد .. الخاتمة

صورة
                                                                                   حين يغرق العالم في صخبه، أجد نفسي أتمدد بين الظلال، أستنشق صمتًا أهدأ من أي كلمات، وأسمع همسات الليل  التي لا تصل لأحد… كأنها سرٌّ مسروق من الكون لأجل روحي وحدها. أمسكت بأوراقي مرة أخرى، أحاول أن أكتب ما يختبئ بين نبضي وخيالي، لكن الحروف تهرب مني، كأنها تعرف أن  بعض المشاعر لا يمكن لها أن تتحول إلى كلمات. أشعر بالغياب والحضور في آن واحد؛ غياب من لم يكن هنا منذ البداية، وحضور من ترك أثراً لا يمحى، يجعل قلبي  يحنّ إلى أماكن لم أطأها بعد، وإلى وجوه لم أرَها إلا في أحلامي. وفي تلك اللحظة، فهمت أن كل شيء—الخسارات، الانتظار، الصمت—ليس سوى استعداد لشيء أكبر، شيء خفي، لم  يُكتب بعد. وكل ما يمكنني فعله هو أن أحتضن الليل، وأدع له أن يكون ملاذي، وسري الذي لا يعرفه أحد. وأعرف في أعماقي أن هن...