في هذا المكان ابتدأ وفيه سينتهي أيضا" ... فاصل البرق
لم أعد أجهل وجودك… أعلم أنك تراقبني من بعيد، لكن الغريب؟ أن معرفتي هذه لم تعد تُحرّك فيّ شيئًا. لم أحتج أن أسمع تبريرك، ولا أن أفهم روايتك، كنت فقط بحاجة إلى حقيقة واحدة تستقرّ في داخلي بلا جدال: أنك غدّار، خائن، وسيّئ الاختيار… وهذا كان كافيًا. حين اتّضحت صورتك، انطفأ الفضول، وسقط ذاك السؤال القديم: لماذا؟ لأن بعض الإجابات لا تستحق أن تُعرف، يكفي أن نعرف من يكون صاحبها. الآن… أنت لا شيء، ليس كتعبير عن شعور .. بل كحقيقة باردة لا تُؤلم. لا أهتم بما ستقول، ولا بما ستدّعي، ولا بأي نسخة ستحاول تسويقها عن نفسك. فأنا لم أخرج منتصرة لأنني فهمتك، بل لأنني توقفت عن الاهتمام وهكذا، أغلق الصفحة بهدوء، لا ضجيج، لا صخب .. فقط سلام أدراك أن بعض الأبواب حين تُغلق… لا تُغلق هكذا .. بل احترامًا للنفس. وأخيرًا...